الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
استقبل وزير الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوك، اليوم الأربعاء في نواكشوط، السفير الجزائري أيمن صيد، في لقاء تناول سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين موريتانيا والجزائر، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية الموريتانية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مضمون المباحثات.
ويأتي هذا اللقاء في وقت حساس تمرّ فيه المنطقة بتطورات متسارعة، وسط تصاعد التوترات الدبلوماسية بين الجزائر وعدد من دول منطقة الساحل، لاسيما مالي، النيجر وبوركينا فاسو، على خلفية حادثة إسقاط الجيش الجزائري لطائرة مسيرة تابعة للجيش المالي قرب الحدود بين البلدين، وسحب البلدان الثلاث لسفرائها بالجزائر.
ويأتي هذا اللقاء الديبلوماسي الجزائري الموريتاني في وقت تعيش فيه الجزائر عزلة ديبلوماسية في جوارها الإقليمي، حيث عمقت الأزمة الحالية مع دول الساحل من شعور العزلة الإقليمية التي تواجهها في الآونة الأخيرة، وينظر إلى منطقة الساحل، تاريخيا، باعتبارها مجال نفوذ تقليدي للجزائر، نظرا للروابط الأمنية التاريخية.
وقد باتت الجزائر تواجه تحديات متزايدة في الحفاظ على دورها كوسيط فاعل في قضايا المنطقة، بعد تدهور علاقاتها مع دول الساحل، وسلسلة الانتكاسات التي منيت بها في ملفات إقليمية حساسة، كالملف الليبي، وكذا الانحسار الكبير في دعم أطروحة البوليساريو لصالح حالة الحسم الديبلوماسي والميداني التي بات يحققها المغرب على صعيد تعزيز وحدته الترابية وتكريس سيادته على أقاليمه الجنوبية.